المحقق البحراني

388

الحدائق الناضرة

وأورد عليه بأنه يشكل ذلك فيما لو أظهر لإنكاره تأويلا محتملا ، كان قال : إني تولدت بعد انعتاق أحد أبوي وما كنت أعلم بذلك حين أقررت ، فإنه ينبغي القبول ، وسيأتي له نظاير . وأولى بالقبول ما لو أقر بالرقية لشخص معين فأنكر المقر له ، وسيأتي مثله في الاقرار ، كما إذا أقر لأحد بمال فأنكر المقر له ، فادعاه المقر حين انكاره ووعلى هذا فينبغي سماع بينته بطريق أولى ، وهو جيد وكذا لو اشترى عبدا ثابت العبودية فادعى الحرية ، فإنه لا يقبل دعواه ، إلا أن هذا يقبل دعواه بالبينة ، بخلاف الأول . وتفصيل الكلام في المقام أنه متى وجد عبدا أو أمة تباع في الأسواق ، فإن ظاهر اليد والتصرف يقتضي الملك ، ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة " نور الله تعالى مراقدهم ) عن حمزة بن حمران ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أدخل السوق فأريد أن أشتري جارية فتقول لي إني حرة فقال اشترها إلا أن تكون لها بينة " ووصف هذه الرواية العلامة في التذكر والشهيد الثاني في المسالك بالصحة ، وهو سهو محض فإن حمزة بن حمران لم يذكره أحد بالتوثيق ، بل ولا بالمدح ، حتى أنه في الخلاصة لم يذكره بالكلية ، والنجاشي ذكره ولم يصفه بمدح ولا ذم ، . وما رواه في التهذيب والفقيه في الصحيح عن العيص بن القاسم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على ذلك اشتريه ؟ قال : نعم " . أما لو وجد في يده وادعى رقيته ولم يعلم شراؤه ولا بيعه ، فإن كان كبيرا

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 211 التهذيب ج 7 ص 74 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 74 .